وَهَكَذَا منفذ الْخَلَاء من الإنسان فِي اسْتُرْ مَوضِع لَيْسَ بارزا من خَلفه وَلَا ناشزا بَين يَدَيْهِ بل مغيب فِي مَوضِع غامض من الْبدن يلتقى عَلَيْهِ الفخذان بِمَا عَلَيْهِمَا من اللَّحْم متواريا فَإِذا جَاءَ وَقت الْحَاجة وَجلسَ الإنسان لَهَا برز ذَلِك الْمخْرج للآرض وَمن جعل الأسنان حدادا لقطع الطَّعَام وتفصيله والاضراس عراضا لرضه وطحنه وَمن سلب الإحساس الحيواني الشُّعُور والأظفار الَّتِي فِي الآدمي لأنها قد تطول وتمتد وَتَدْعُو الْحَاجة إلى أخذها وتخفيفها، فَلَو أعطاها الْحس لآلمته وشق عَلَيْهِ أخذ مَا شَاءَ مِنْهَا وَلَو كَانَت تحس لوقع الإنسان مِنْهَا فِي إِحْدَى البليتين أما تَركهَا حَتَّى تطول وتفحش وتثقل عَلَيْهِ.