فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422978 من 466147

وقوله سبحانه: {وَفِى السماء رِزْقُكُمْ} قال مجاهد وغيره: هو المطر ، وقال واصل الأحدب: أراد القضاء والقدر ، أي: الرزق عند اللَّه يأتي به كيف شاء سبحانه لا رَبَّ غيرُه ، و {تُوعَدُونَ} يحتمل أَنْ يكونَ من الوعد ، ويحتمل أَنْ يكونَ من الوعيد ؛ قال الضَّحَّاكُ. المُرَادُ: من الجنة والنار ، وقال مجاهد: المرادُ: الخيرُ والشَّرُّ ، وقال ابن سيرين: المراد: الساعة ، ثم أقسم سبحانه بنفسه على صِحَّةِ هذا القول والخبر ، وشَبَّهَهُ في اليقين به بالنُّطْقِ من الإنسان ، وهو عنده في غاية الوضوح ، و «ما» زائدة تعطي تأكيداً ، والنطق في هذه الآية هو الكلام بالحروف والأصوات في ترتيب المعاني ، ورُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الأعراب الفصحاء سَمِعَ هذه الآيةَ فقال: مَنْ أَحْوَجَ الكريمَ إلى أَنْ يحلف؟! والحكاية بتمامها في كتاب الثعلبيِّ ، وسبل الخيرات ، ورُوِيَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"قَاتَلَ اللَّهُ قَوْماً ، أَقْسَمَ لَهُمْ رَبُّهُمْ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ"ورَوَى أبو سعيد الخُدَرِيُّ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَوْ فَرَّ أَحَدُكُمْ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَمَا يَتْبَعُهُ المَوْتُ"وأحاديث الرزق كثيرة ، ومن كتاب «القصد إلى اللَّه سبحانه» للْمُحَاسِبِيِّ: قال: قلتُ لشيخنا: من أين وقع الاضطرابُ في القلوب ، وقد جاءها الضمانُ من اللَّه عز وجل؟ قال: من وجهين.

أحدهما: قِلَّةُ المعرفة بحُسْنِ الظَّنِ ، وإلقاءِ التُّهَمِ عن اللَّه عز وجل.

والوجه الثاني: أنْ يعارضها خوفُ الفَوْت ، فتستجيبَ النفسُ للداعي ، ويَضْعُفَ اليقينُ ، ويَعْدِمَ الصبرُ ، فيظهرَ الجَزَعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت