لِلْمُتَّقِينَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"أُزْلِف".
غَيْرَ: وفيه الأوجه الآتية:
1 -حال من"الْجَنَّةُ"منصوب.
قالوا: ولم يؤنث"بَعِيدٍ"لأنها بمعنى البستان، أو لأن"فعيلًا"لا يؤنث لأنه بزنة المصادر. قال هذا الزمخشري وتعقَّبه أبو حيان.
2 -أو هو منصوب على الظرف المكانيّ: أي: مكانًا غير بعيد، فهو على هذا نعت للظرف. وهو متعلِّق بـ"أُزْلِفَتِ".
3 -ويجوز أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: إزلافًا غير بعيد.
4 -وذكر الزمخشري أنه نعت لمحذوف، أي: شيئًا غير بعيد.
وقال أبو حيان:"وكأنه يعني إزلافًا غير بعيد".
قلتُ: إذا كان على هذا التقدير فهو كالوجه الثالث.
والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
{هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) }
هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ:
هَذَا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. مَا: اسم موصول في محل رفع خبر.
توُعَدُونَ: فعل مضارع مبنيّ للمفعول مرفوع. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة"تُوعَدُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والعائد محذوف، أي: ما توعدونه.
لِكُلِّ: جارّ ومجرور، ومحله البدل من"لِلْمُتَّقِينَ"في الآية المتقدِّمة على إعادة العامل.
وذكر الشوكاني الوجه السابق، ثم قال:"أو هو متعلِّق بقوله محذوف، هو حال، أي: مقولًا لكل أوّاب".
-وذكر الطبرسي أنه قد يكون خبرًا لمبتدأ محذوف أي: هو لكل أوّاب.
أَوَّابٍ: مضاف إليه مجرور. حَفِيظٍ: نعت مجرور.
* جملة"هَذَا مَا تُوعَدُونَ"فيها قولان:
1 -جملة اعتراضيَّة لا محل لها من الإعراب، فقد اعترضت بين البدل"لِكُلِّ أَوَّابٍ"والمُبْدَل منه"لِلْمُتَّقِينَ".
2 -أو هي منصوبة بقول مضمر، وذلك القول منصوب على الحال، أي: مقولًا لهم.
قال أبو السعود:"والجملة إما اعتراض بين البدل والمبدل منه، وإما مقدَّر بقول هو حال من المتقين أو من الجنة، والعامل"أُزْلِفَت"، أي: مقولًا لهم، أو مقولًا في حقها: هذا ما توعدون".
{مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) }
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ: