ويكون الحال من الفاعل أو المفعول عند الشهاب، والباء للملابسة أو المعيّة. ويكون المفعول محذوفًا وهو صاحب الحال.
2 -أو الباء زائدة في المفعول. ويكون التقدير: قدّمت إليكم الوعيد. وهذا لا يحتاج إلى متعلِّق. وتكون زيادة الباء للتأكيد.
3 -أو الباء متعلِّق بـ"قَدَّمتُ"، والتعدية به.
* جملة"وَقَد قَدَّمتُ. . ."في محل نصب حال.
قال السمين:"ولا بُدَّ من تأويلها، وذلك أن النهي كان في الآخرة، وتقدُّم الوعيد في الدنيا، فاختلف الزمنان، فكيف يصحُّ جعلها حاليّة؟ وتأويلها هو أن المعنى: وقد صحَّ أني قدّمت. وزمان الصِّحَّة وزمن النهي واحد".
وهو نص شيخه أبي حيان.
{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) }
مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ:
مَا: نافية. يُبَدَّلُ: فعل مضارع مرفوع، وهو مبنيّ للمفعول. القَوْلُ: نائب عن الفاعل مرفوع. لَدَيَّ: ظرف منصوب متعلِّق بـ"يُبَدَّلُ".
والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وأجاز الرازي تعلقه بـ"الْقَوْلُ".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة"فُصِّلت"الآية/ 46، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} .
قال أبو حيان:"تقدَّم شرح مثله في أواخر آل عمران"، عنى بهذا الآية/ 182
{وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} .
قال الشوكاني:"وقد تقدَّم الكلام عن هذا في سورة آل عمران وفي سورة الحج"وعنى به الآية/ 10 من سورة الحج {وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} .
{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) }
يَوْمَ: ظرف منصوب. والعامل فيه ما يأتي:
1 -صيغة المبالغة"ظلَّام"؛ فهو متعلِّق به. قال السمين:"ولا مفهوم لهذا؛ لأنه إذا لم يظلم في هذا اليوم فنفي الظلم عنه في غيره أَحْرَى".