فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422073 من 466147

وجآءت كل نفس معها سآئق وشهيد. لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطآءك فبصرك اليوم حديد. وقال قرينه: هذا ما لدي عتيد. ألقيا في جهنم كل كفار عنيد. منّاع للخير معتد مريب. الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد. قال قرينه: ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد. قال: لا تختصموا لدي وقت قدمت إليكم بالوعيد. ما يبدل القول لديَّ وما أنا بظلام للعبيد. يوم نقول لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول هل من مزيد؟ وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد. هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ. من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب. ادخلوها بسلام ، ذلك يوم الخلود ، لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد..

وهذا هو المقطع الثاني في السورة: استطراد مع قضية البعث ، التي عالجها الشوط الأول ؛ وعلاج للقلوب المكذبة بلمسات جديدة ، ولكنها رهيبة مخيفة. إنها تلك الرقابة التي تحدثنا عنها في تقديم السورة. ومشاهدها التي تمثلها وتشخصها. ثم مشهد الموت وسكراته. ثم مشهد الحساب وعرض السجلات. ثم مشهد جهنم فاغرة فاها تتلمظ كلما ألقي فيها وقودها البشري تقول: {هل من مزيد؟} . وإلى جواره مشهد الجنة والنعيم والتكريم.

إنها رحلة واحدة تبدأ من الميلاد ، وتمر بالموت ، وتنتهي بالبعث والحساب. رحلة واحدة متصلة بلا توقف ؛ ترسم للقلب البشري طريقه الوحيد الذي لا فكاك عنه ولا محيد ؛ وهو من أول الطريق إلى آخره في قبضة الله لا يتملص ولا يتفلت ، وتحت رقابته التي لا تفتر ولا تغفل. وإنها لرحلة رهيبة تملأ الحس روعة ورهبة. وكيف بإنسان في قبضة الجبار ، المطلع على ذات الصدور؟ وكيف بإنسان طالبه هو الواحد الديان ، الذي لا ينسى ولا يغفل ولا ينام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت