فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413257 من 466147

فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه ، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب ، وما توفيقنا إلا بالله ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وبه نستعين ، وعيله نتوكل وإليه المصير ، هذا لفظ أبي الحسن الأشعري رحمه الله في كتاب المقالات المذكور.

وبه تعلم أنه يؤمن بكل ما جاء عن الله في كتابه وما ثبت عن رسوله صلى الله عليه وسلم لا يرد من ذلك شيئاً ولا ينفيه بل يؤمن به ويثبته لله ، بقلا كيف ولا تشبيه ، كما هو مذهب أهل السنة. وقال أبو الحسن الأشعري أيضاً في كتاب المقالات المذكور ما نصه:

وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم ولا يشبه الأشياء وأنه على العرش كما قال عز وجل:

{الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ولا نقدم بين يدي الله في القول بل نقول: استوى بل كيف ، ثم أطال الكلام رحمه الله ، في إثبات الصفات كما قدمنا عنه ، ثم قال ما نصه وقالت المعتزلة: إن الله استوى على عرشه بمعنى استولى. اهـ. محل الغرض منه بلفظه.

فتراه صرح في كتاب المقالات المذكور ، بأن تأويل الاستواء بالاستيلاء ، هو قول المعتزلة لا قوله هو ، ولا قول أحد من أهل السنة.

وزاد في كتاب الإبانة مع المعتزلة الجهمية والحرورية كما قدمنا.

وبكل ما ذكرنا تعلم أن الأشعري رجع عن الاعتزال إلى مذهب السلف في آيات الصفات وأحاديثها.

وقد قدمنا إيضاح الحق في آيات الصفات بالأدلة القرآنية بكثرة في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} [الأعراف: 54] الآية.

واعلم أن أئمة القائلين بالتأويل ، رجعوا قبل موتهم عنه ، لأنه مذهب غير مأمون العاقبة ، لأن مبناه على ادعاء أن ظواهر آيات الصفات وأحاديثها ، لا تليق بالله لظهورها وتبادرها في مشابهة صفات الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت