فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411257 من 466147

ومعه كذلك تهديد عنيف للكافرين , وإعلان لولاية الله ونصرته للمؤمنين , وضياع الكافرين وخذلانهم وضعفهم وتركهم بلا ناصر ولا معين: فلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ? دمر الله عليهم , وللكافرين أمثالها . ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم . . كذلك تهديد آخر للقرية التي أخرجت الرسول (صلى الله عليه وسلم) : (وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم) . .

ثم تمضي السورة بعد هذا الهجوم العنيف السافر في ألوان من الحديث حول الكفر والإيمان , وحال المؤمنين وحال الكافرين في الدنيا والآخرة . فتفرق بين متاع المؤمن بالطيبات ; وتمتع الكافرين بلذائذ الأرض كالحيوان: إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار . والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم . . كما تصف متاع المؤمنين في الجنة بشتى الأشربة الشهية من ماء غير آسن , ولبن لم يتغير طعمه , وخمر لذة للشاربين , وعسل مصفى , في وفر وفيض . . في صورة أنهار جارية . . ذلك مع شتى الثمرات , ومع المغفرة والرضوان . ثم سؤال:أهؤلاء (كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ?) . .

فإذا انقضت هذه الجولة الأولى في المعركة السافرة المباشرة بين المؤمنين والكافرين . أعقبها في السورة جولة مع المنافقين , الذين كانوا هم واليهود بالمدينة يؤلفون خطرا على الجماعة الإسلامية الناشئة لا يقل عن خطر المشركين الذين يحاربونها من مكة وما حولها من القبائل في تلك الفترة , التي يبدو من الوقائع التي تشير إليها السورة أنها كانت بعد غزوة بدر , وقبل غزوة الأحزاب وما تلاها من خضد شوكة اليهود , وضعف مركز المنافقين"كما ذكرنا في تفسير سورة الأحزاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت