فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413254 من 466147

والثاني أن يراد بصيغة الجمع معنى الجمع المعروف ، وغذا علمت ذلك ، فالم أن القرآن العظيم. يكثر فيه جداً غطلاق الله جل وعلا ، على نفسه صيغة الجمع ، يريد بذلك تعظيم نفسه ، ولا يريد بذلك تعدداً ولا أن معه غيره ، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراًن كقوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} [الحجر: 9] .

فصيغة الجمع في قوله {إِنَّا} وفي قوله: {نَحْنُ} وفي قوله: {نَزَّلْنَا} وقوله: {لَحَافِظُونَ} لا يراد بها أن معه منزلاً للذكر ، وحافظاً له غيره تعالى.

بل هو وحده المنزل له والحافظ له ، وكذلك قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الخالقون} [الواقعة: 58 - 59] وقوله {أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن أَمْ نَحْنُ المنزلون} [الواقعة: 69] . وقوله: {أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ المنشئون} [الواقعة: 72] ، ونحو هذا كثير في القرآن جداً ، وبه تعلم أن صيغة الجمع في قوله {إِنَّا} . وفي قوله {خلقنا} وفي قوله: {عَمِلَتْ أَيْدِينَآ} [يس: 71] إنما يراد بها التعظيم ، ولا يراد بها التعدد أصلاً.

وإذا كان يراد بها التعظيم ، لا التعدد علم بذلك أنها لا تصح بها معارضة قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ، لأنها دلت على صفة اليدين ، والجمع في قوله: {أَيْدِينَآ} لمجرد التعظيم.

وما كان كذلك لا يدل على التعدد فيطلب الدليل من غيره ، فإن دل على أن المراد بالتعظيم واحد حكم بذلك ، كالآيات المتقدمة.

وإن دل على معنى آخر حكم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت