فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413252 من 466147

وبه تعلم أن الأشعري رحمه الله ، يعتقد أن الصفات التي أنكرها المؤولون كصفة اليد ، من جملة صفات المعاني كالحياة ونحوها ، وأنه لا فرق ألبتة بين صفة اليد وصفة الحياة فما اتصف الله به من جميع ذلك فهو منزه عن مشابهة ما اتصف به الخلق منه.

واللازم لمن شبه في بعض الصفات ونزه في بعضها أن يشبه في جميعها أو ينزه في جميعها ، كما قاله الأشعري.

أما ادعاء ظهور التشبيه في بعضها دون بعض ، فلا وجه له بحال من الأحوال ، لأن الموصوف بها واحد ، وهو منزه عن مشابهة صفات خلقه.

ومن جملة كلام أبي الحسن الأشعري رحمه الله المشار إليه آنفاً في إثبات الصفات ما نصبه:

فإن قال قائل: لم أنكرتم أن يكون قوله: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ} [يس: 71] وقوله {بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْت} [ص: 75] على المجاز؟

قيل له: حكم كلام الله عز وجل أن يكون على ظاهره وحقيقته ولا يخرج الشيء عن ظاهره إلى المجاز إلا لحجة.

ألا ترون أنه إذا كان ظاهر الكلام العموم فإذا ورد بلفظ العموم ، والمراد به الخصوص ، فليس لهو على حقيقة الظاهر؟

وليس يجوز أان يعدل بما ظاهره العموم عن العموم بغير حجة؟

كذلك قول الله عز وجل {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيًّ} [ص: 75] على ظاهره وحقيقته من إثبات اليدين ، ولا يجوز أن يعدل به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة.

ولو جاز ذلك لمدع أن يدعي أن ما ظاهره العموم ، فهو على الخصوص ، وما ظاهره الخصوص فهو على العموم بغير حجة.

وإذا لم يجز هذا لمدعيه بغير برهان ، لم يجز لكم ما ادعيتموه ، أنه مجاز بغير حجة.

بل واجب أن يكون قوله {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} إثبات يدين لله تعالى في الحقيقة غير نعمتين غذا كانت النعمتان لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول قائلهم: فعلت بيدي وهو يعني النعمتين. اه محل الغرض منه بلفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت