ونحن بذلك معتصمون ، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نصر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ، ولمن خالف قوله مجانبون.
لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان به الحق ورفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين ، وزيغ الزائغين وشك الشاكين. فرحمة الله عليه من إمام مقدم وخليل معظم مفخم ، وعلى جميع أئمة المسلمين.
وجملة قولنا: أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسوله وما جاء من عند الله ، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرد من ذلك شيئاً.
وأن الله عز وجل إله واحد لا إله إلا هو فرد صمد ، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً وأن محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور.
وأن الله استوى على عرشه كما قال {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] وأن له وجهاً كما قال:
{ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجلال والإكرام} [الرحمن: 27] . وأن له يدين بلا كيف كما قال {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] وكما قال {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 14] اهـ. محل الغرض منه بلفظه.
وبه تعلم أن من يفتري على الأشعري أنه من المؤولين المدعين أن ظاهر آيات الصفات وأحاديثها لا يليق بالله كاذب عليه كذباً شنيعاً.
وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري في كتاب البانة أيضاً في إثبات الاستواء لله تعالى ما نصه:
إن قال قائل ما تقولون في الاستواء؟