فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413205 من 466147

وعلى معنى إن توليتم بالتعذيب والتنكيل وإقفال العرب في جاهليتها وسيرتها من الغارات والثبات ، فإن كانت ثمرتها الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم.

وقيل معناه: إن تولاكم الناس: وكلكم الله إليهم ؛ والأظهر أن ذلك خطاب للمنافقين في أمر القتال ، وهو الذي سبقت الآيات فيه ، أي إن أعرضتم عن امتثال أمر الله في القتال.

{وأن تفسدوا في الأرض} بعدم معونة أهل الإسلام ، فإذا لم تعينوهم قطعتم ما بينكم وبينهم من صلة الرحم.

ويدل على ذلك {أولئك الذين لعنهم الله} .

فالآيات كلها في المنافقين.

وهذا التوقع الذي في عسى ليس منسوباً إليه تعالى ، لأنه عالم بما كان وما يكون ، وإنما هو بالنسبة لمن عرف المنافقين ، كأنه يقول لهم: لنا علم من حيث ضياعهم.

هل يتوقع منكم إذا أعرضتم عن القتال أن يكون كذا وكذا؟ وقرأ الجمهور: {تقطعوا} ، بالتشديد على التكثير ، وأبو عمرو ، في رواية ، وسلام ، ويعقوب ، وأبان ، وعصمة: بالتخفيف ، مضارع قطع ؛ والحسن: وتقطعوا ، بفتح التاء والقاف على إسقاط حرف الجر ، أي أرحامكم ، لأن تقطع لازم.

{أولئك} إشارة إلى المرضى القلوب ، {فأصمهم} عن سماع الموعظة ، {وأعمى أبصارهم} عن طريق الهدى.

وقال الزمخشري: لعنهم الله لإفسادهم وقطعهم الأرحام ، فمنعهم ألطافه ، وخذلهم حتى عموا. انتهى.

وهو على طريق الاعتزال.

وجاء التركيب: فأصمهم ، ولم يأت فأصم آذانهم ؛ وجاء: وأعمى أبصارهم ، ولم يأت وأعمامهم.

قيل: لأن الأذن لو أصمت لا تسمع الإبصار ، فالعين لها مدخل في الرؤية ، والأذن لها مدخل في السمع. انتهى.

ولهذا جاء: {وعلى سمعهم} {وجعل لكم السمع} ولم يأت: وعلى آذانهم ، ولا يأتي: وجعل لكم الآذان.

وحين ذكر الأذن ، نسبت إليه الوقر ، وهو دون الصمم ، كما قال: {وفي آذاننا وقر} {أفلا يتدبرون} : أي يتصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر ووعيد العصاة ، وهو استفهام توبيخي وتوقيفي على محاربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت