فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410846 من 466147

ولنرجع إلى التفسير. قوله {وإذ صرفنا} معطوف على قوله {أذكر أخا عاد إذ أنذر} ومعنى صرفنا أملناهم إليك ، والنفر ما دون العشرة ويجمع على أنفار. والضمير في {حضروه} للنبي صلى الله عليه وسلم أو القرآن {قالوا} أي قال بعضهم لبعض {أنصتوا} والإنصات السكوت لاستماع الكلام {فلما قضى} أي فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من القراءة. وإنما قالوا {أنزل من بعد موسى} لأنهم كانوا يهوداً أو لأنهم لم يسمعوا أمر عيسى قاله ابن عباس {أجيبوا داعي الله} عنوا رسول الله أو أنفسهم بناء على أنهم رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومهم ، ومنه يعلم أنه صلى الله عليه وسلم كان مبعوثاً إلى الجن أيضاً وهذا من جملة خصائصه. وحين عمموا الأمر بإجابة الداعي خصصوه بقولهم {وآمنوا به} لأن الإيمان أشرف أقسام التكاليف. و"من"في قوله {من ذنوبكم} للتبعيض فمن الذنوب ما لا يغفر بالإيمان كالمظالم وقد مر في"إبراهيم". واختلفوا في أن الجن هل لهم ثواب أم لا؟ فقيل: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار بقوله {ويجركم من عذاب أليم} وهو قول أبي حنيفة. والصحيح أنهم في حكم بني آدم يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون. وقد جرت بين مالك وأبي حنيفة مناظرة في هذا الباب. قوله {فليس بمعجز} أي لا يفوته هارب. قوله {ولم يعي} يقال: عييت بالأمر إذا لم يعرف وجهه. قوله {بقادر} في محل الرفع لأنه خبر"أن"وإنما دخلت الباء لاشتمال الآية على النفي كأنه قيل: أليس الله بقادر؟ والمقصود تأكيد ما مر في أول السورة من دلائل البعث والنبوّة. ثم سلى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله {فاصبر كما صبر أولوا العزم} وقوله {من الرسل} بيان لأن جميع الرسل أرباب عزم وجد في تبليغ ما أمروا بأدائه ، أو هو للتبعيض فنوح صبر على أذى قومه ، وإبراهيم على النار وذبح الولد ، وإسحق على الذبح ، ويعقوب على فراق الولد ، ويوسف على السجن ، وأيوب على الضر ، وموسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت