فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين
فلما قضى أي فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من القراءة ولوا إلى قومهم منذرين إياهم قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى وإنما قالوا من بعد موسى لأنهم كانوا على اليهودية وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى عليه السلام
مصدقا لما بين يديه من الكتب يهدى إلى الحق إلى الله تعالى والى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعى الله أي محمد صلى الله عليه وسلم وآمنوا به يغفر لكم ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم قال أبو حنيفة رضي الله عنه لا تواب لهم الا النجاة من النار لهذه الآية وقال مالك وابن ابى ليلى وابو يوسف ومحمد رحمهم الله لهم الثواب والعقاب وعن الضحاك انهم يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون لقوله تعالى لم يطمثهن اني قبلهم ولا جان ومن لا يجب داعى الله فليس بمعجز في الأرض أي لا ينجي منه مهرب وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين أو لم ير أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن هو كقوله ومامسنا من لغوب ويقال عييت بالأمر إذا لم تعرف وجهه بقادر محله الرفع لأنه خبر ان يدل عليه قراءة عبد الله قادر وإنما دخلت الباء لا شتمال النفى في أول الآية على ان وما في حيزها وقال الزجاج لو قلت ما ظننت ان زيدا بقائم جاز كانه قيل اليس الله بقادر الا ترى إلى وقو بلى مقررة للقدرة علىكل شيء من البعث وغير لالرؤيتهم على ان يحيى الموت بلى هو جواب النفى انه على كل شيء قدير ويوم يعرض الذين كفروا على النار يقال لهم أليس هذا بالحق وناصب الظرف القول المضمر وهذا إشارة إلى العذاب وقالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون بكفركم في الدنيا فاصبر كما صبر أولوا العزم أولوا الجد والثبات والصبر من الرسل من التبعيض والمراد بأولى العزم ما ذكر في الأحزاب واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن