أحدهما: أن البلاغ بمعنى التبليغ.
والثاني: أن معناه: الكفاية، فيكون المعنى: ما أخبرناهم به لهم فيه كفايةٌ وغِنىً.
وذكر ابن جرير وجهاً آخر، وهو أن المعنى: لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعةً من نهار، ذلك لُبْث بلاغ، أي: ذلك بلاغ لهم في الدنيا إِلى آجالهم، ثُمَّ حُذفتْ"ذلك لُبْث"اكتفاءً بدلالة ما ذُكِر في الكلام عليها.
وقرأ أبو العالية، وأبو عمران:"بَلِّغْ"بكسر اللام وتشديدها وسكون الغين من غير ألف.
قوله تعالى: {فهل يُهْلَكُ} وقرأ أبو رزين، وأبو المتوكل، وابن محيصن: {يَهْلِكُ} بفتح الياء وكسر اللام، أي: عند رؤية العذاب {إلاّ القَوْمُ الفاسقونَ} الخارجون عن أمر الله عز وجل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 7 صـ 383 - 394}