أحدها: أنهم نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، صلى الله عليهم وسلم ، رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وقتادة ، وعطاء الخراساني ، وابن السائب.
والثاني: نوح ، وهود ، وإبراهيم ، ومحمد ، صلى الله عليهم وسلم ، قاله أبو العالية الرياحي.
والثالث: أنهم الذين لم تُصِبْهم فتنةٌ من الأنبياء ، قاله الحسن.
والرابع: أنهم العرب من الأنبياء ، قاله مجاهد والشعبي.
والخامس: أنهم إبراهيم ، وموسى ، وداود ، وسليمان ، وعيسى ، ومحمد ، صلى الله عليهم وسلم ، قاله السدي.
والسادس: أن منهم إِسماعيل ، ويعقوب ، وأيُّوب ، وليس منهم آدم ، ولا يونس ، ولا سليمان ، قاله ابن جريج.
والسابع: أنهم الذين أُمروا بالجهاد والقتال ، قاله ابن السائب ، وحكي عن السدي.
والثامن: أنهم جميع الرُّسل ، فإن الله لم يَبْعَثْ رسولاً إِلاّ كان من أُولي العزم ، قاله ابن زيد ، واختاره ابن الأنباري ، وقال:"مِنْ"دخلتْ للتجنيس لا للتبعيض ، كما تقول: قد رأيتُ الثياب من الخَزِّ والجِباب من القَزِّ.
والتاسع: أنهم الأنبياء الثمانية عشر المذكورون في سورة [الأنعام: 83 86] ، قاله الحسين بن الفضل.
والعاشر: أنهم جميع الأنبياء إِلاّ يونس ، حكاه الثعلبي.
قوله تعالى: {ولا تَسْتَعْجِلْ لهم} يعني العذاب قال بعض المفسرين: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ضَجِر بعض الضَّجَر ، وأحبَّ أن ينزل العذاب بمن أبى من قومه ، فأُمر بالصَّبر.
قوله تعالى: {كأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدونَ} أي: من العذاب {لَمْ يَلْبَثُوا} في الدنيا {إِلاّ ساعةً مِنْ نَهارٍ} لأن ما مضى كأنه لم يكن وإن كان طويلاً.
وقيل: لأن مقدار مَكْثهم في الدُّنيا قليلٌ في جَنْبِ مَكْثهم في عذاب الآخرة.
وهاهنا تم الكلام.
ثم قال: {بلاغٌ} أي: هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغٌ عن الله إِليكم.
وفي معنى وَصْفِ القرآنِ بالبلاغ قولان: