فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410802 من 466147

ثم ابتدأ فقال: {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأبْصَاراً وَأَفْئِدَةً} الآية. يحتمل وجهين:

أحدهما: أننا جعلنا لهم من حواس الهداية ما لم يهتدوا به.

الثاني: معناه جعلنا لهم أسباب الدفع ما لم يدفعوا به عن أنفسهم.

قوله عز وجل: {وَإذ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْءَانَ} فيه قولان:

أحدهما: أنهم صرفوا عن استراق سمع السماء برجوم الشهب ولم يكونوا بعد عيسى صرفوا عنه إلا عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: ما هذا الذي حدث في الأرض؟ فضربوا في الأَرض حتى وقفوا على النبي صلى الله عليه وسلم ببطن نخلة عائداً إلى عكاظ وهو يصلي الفجر ، فاستمعوا القرآن ونظروا كيف يصلي ويقتدي به أصحابه ، فرجعوا إلى قومهم فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجباً ، قاله ابن عباس.

وحكى عكرم أن السورة التي كان يقرأها ببطن نخلة {اقرأْ بِاسِمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] وحكى ابن عباس كان يقرأ في العشاء {كَادوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً} .

الثاني: أنهم صرفوا عن بلادهم بالتوفيق هداية من الله لهم حتى أتوا نبي الله ببطن نخلة.

وفيهم أربعة أقاويل:

أحدها: أنهم جن من أهل نصيبين ، قاله ابن عباس.

الثاني: أنهم من أهل نينوى ، قاله قتادة.

الثالث: أنهم من جزيرة الموصل ، قاله عكرمة.

الرابع: من أهل نجران ، قاله مجاهد.

واختلف في عددهم على ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنهم كانوا اثني عشر ألفاً من جزيرة الموصل ، قاله عكرمة.

الثاني: أنهم كانوا تسعة أحدهم زوبعة ، قاله زر بن حبيش.

الثالث: أنهم كانوا سبعة: ثلاثة من أهل نجران وأربعة من أهل نصيبين ، وكانت أسماؤهم حسى ومسى وشاصر وناصر والأردن وأنيان الأحقم ، قاله مجاهد.

واختلف في علم النبي صلى الله عليه وسلم على قولين:

أحدهما: أنه ما شعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أوحى الله إليه فيهم وأخبره عنهم ، قاله ابن عباس ، والحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت