فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410731 من 466147

قال ابن عبّاس: ذوو الحزم . ضحّاك: ذوو الجدّ والصّبر . القرظي: ذوو الرأي والصواب . واختلفوا فيهم ، فقال ابن زيد: كلّ الرسل كانوا أُولي عزم ، ولم يتّخذ الله رسولاً ، إلاّ كان ذا عزم ، وهو اختيار علي بن مهدي الطبري ، قال: وإنّما دخلت {مِنَ} للتجنيس لا للتبعيض ، كما يقال: اشتريت أكسية من الخزّ ، وأردية من البز . حكاها شيخنا أبو القاسم بن حبيب عنه.

وقال بعضهم: كلّ الأنبياء (عليهم السلام) أُولوا عزم ، إلاّ يونس ، ألا ترى إنّ نبيّنا صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يكون مثله ، لخفّة وعجلة ظهرت منه حين ولّى من قومه مغاضباً ، فابتلاه الله بثلاث: سلّط عليه العمالقة حتى أغاروا على أهله وماله ، وسلّط الذئب على ولْدِهِ فأكلهم ، وسلّط الحوت عليه حتّى ابتلعه.

سمعت أبا منصور الجمشاذي يحكيها ، عن أبي بكر الرازي ، عن أبي القاسم الحكيم . وقيل: هم نجباء الرّسل المذكورون في سورة الأنعام وهم ثمانية عشر ، وهو اختيار الحسين بن الفضل ، قال: لقوله في عقبه: {أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] .

وقال الكلبي: هم الّذين أُمروا بالقتال ، فأظهروا المكاشفة ، وجاهدوا الكفرة بالبراءة ، وجاهدوهم . أخبرنا ابن منجويه الدينوري ، عن أبي علي حبش المقري ، قال: قال بعض أهل العلم: أولو العزم اثنا عشر نبيّاً أُرسلوا إلى بني إسرائيل بالشام فعصوهم ، فأوحى الله تعالى إلى الأنبياء (عليهم السلام) :"إنّي مرسل عذابي على عصاة بني إسرائيل"، فشقَّ ذلك عليهم ، فأوحى الله تعالى إليهم أن اختاروا لأنفسكم ، إن شئتم أنزلت بكم العذاب وأنجيت بني إسرائيل ، وإن شئتم أنجيتكم وأنزلت ببني إسرائيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت