فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410732 من 466147

فتشاوروا بينهم ، فاجتمع رأيهم على أن ينزل بهم العذاب وينجي بني إسرائيل ، فأنجى الله بني إسرائيل وأنزل بأولئك العذاب ، وذلك إنّه سلّط عليهم ملوك الأرض ، فمنهم من نشر بالمناشير ، ومنهم من سُلخ جلد رأسه ووجهه ، ومنهم من رُفع على الخشب ، ومنهم من أُحرق بالنّار ، وقيل هم ستّة: نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط ، وشعيب ، وموسى.

وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراب والشعراء . وقيل أصحاب الشرائع ، وهم خمسة: نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد صلى الله عليه وسلم.

وقال مقاتل: أولو العزم ستّة: نوح صبر على أذى قومه فكانوا يضربونه حتّى يغشى عليه ، وإبراهيم صبر على النّار ، وإسحاق صبر على الذبح ، ويعقوب صبر على فقد ولده وذهاب بصره ، ويوسف صبر في البئر وفي السجن ، وأيّوب صبر على ضرّه.

وقال الحسن البصري: هم أربعة: إبراهيم ، وموسى ، وداود ، وعيسى . فقال: إبراهيم فعزمه قيل له: أسلم ، قال: أسلمت لربّ العالمين . ثمّ ابتلي في ماله ، وولده ، ووطنه ، ونفسه ، فَوجِدَ صادقاً وافياً في جميع ما أُبتلي به ، وأمّا موسى ، فعزمه قوله حين قال له قومه: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61] قال: {كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] .

وأمّا داود ، فعزمه أنّه أخطأ خطيئة ، فنُبّه عليها ، فبلي أربعين سنة على خطيئته حتّى نبتت من دموعه شجرة ، وقعد تحت ظلّها ، وأمّا عيسى فعزمه أنّه لم يضع في الدُّنيا لبنة على لبنة ، وقال: إنّها معبر فاعبروها ، ولا تعمروها . فكان الله تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم {فاصبر كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ العزم مِنَ الرسل} أي كن صادقاً فيما ابتليت به مثل صدق إبراهيم ، واثقاً بنصرة مولاك مثل ثقة موسى ، مهتمّاً لما سلف من هفواتك مثل اهتمام داود ، زاهداً في الدنيا مثل زهد عيسى (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت