فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410706 من 466147

الإنس، ولم يبلغنا أن الله اصطفى من الجن الذين هم ولد إبليس رسلاً، إنما الرسل

من الإنس والنذر منهم إليهم، والنذر رسل الرسل، ومن المحنة وتحقيق الاختبار

لهم أن يكون هذا هكذا، إذ كان وقوع أيهم قبل من جهة الإباء عن الاقتداء بآدم

-عليه السَّلام - في السجود والائتمام به، فإنما تكون توبة من تاب منهم وإسلام من أسلم منهم

بما يكون راجعًا إلى الإقبال على ما شرد عنه سفيههم، واعلم أن لمؤمنهم ثواب في

الجنة وملك ليس كما قال بعضهم، نطق بذلك القرآن ومتى أردت موضعه منه

مكشوفًا فاقرأ سورة الرحمن - جلَّ جلالُه -.

قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ...(33) .

نظم آخر السورة بما في أولها من ذكر جحدهم وإبعادهم الإعادة بعد البداية(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضَ)ولا يجوز عليه درك نَصَب ولا لُغُوب، لعزته عن ذلك وعلوه، وإحياء

الموتى شعبة يسيرة من خلق السماوات والأرض.

أعقب ذلك بقوله: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا ...(34) .

ثم قال يخاطب رسوله - صلوات الله وسلامه عليه: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ...(35) . نظم هذا بمعنى ما تقدم من ذكر تكذيبهم إياه في صدر السورة وقوله لهم: (مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ... .) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 134 - 138} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت