فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410674 من 466147

عواصف الْحَوَادِث تنسف جبال المقتنى ومعاول الزَّمَان تهدم مشيد المبتنى وَكلما ارْتَفع كثيب أمل وهال أنهال يَا مهْلكا نَفسه الَّتِي لَا قيمَة لَهَا لأجل دينا لَا وَقع لَهَا إِلَى كم هَذَا الْحِرْص وَمَا تنَال غير الْمَقْدُور أما رَأَيْت مرزوقا لَا يتعب ومتعبا لَا يرْزق هَذَا مُوسَى فِي تقلقل {أَرِنِي} وَمَا أرى وَمُحَمّد يزعج عَن مَنَامه وَمَا طلب قَضَاهَا لغيري وابتلاني بحبها

وَاعجَبا يطْلب مُوسَى التجلي فَيمْنَع ويرزق الْجَبَل

(أَرَاك الْحمى قل لي بِأَيّ وَسِيلَة ... توسلت حَتَّى قبلتك ثغورها)

لقد أنضى الْحِرْص مَطِيَّة عمرك وَمَا وصلت بلد الأمل لَو قنعت الذبابة بِطرف ظرف الْعَسَل مَا تلفت

لَو عرفت قيمَة نَفسهَا رخصت أَو غلت مَا أوغلت

شقايق اللَّذَّة تروق بصر الْحس وَسن العواقب تضحك من الْمَغْرُور

يَا دني الهمة أعجبتك خضرَة على مزبلة فَكيف لَو رَأَيْت فردوس الْملك قنعت بخسايس الحشايش والرياض معشبة بَين يَديك تقدم بالرياضة خطوَات وَقد وصلت

(الْغَوْر يَا رِكَابنَا الْغَوْر إِذن ... إِن صدق الرايد فِي هَذَا الْخَبَر)

(وَإِن حننت للحمى وروضه ... فبالغضا مَاء وروضات أخر)

الهمم تَتَفَاوَت فِي جَمِيع الْحَيَوَانَات العنكبوت من حِين يُولد ينسج لنَفسِهِ بَيْتا وَلَا يقبل منَّة الْأُم والحية تطلب مَا حفره غَيرهَا إِذْ طبعها الظُّلم الْغُرَاب يتبع الْجِيَف والأسد لَا يَأْكُل البايت الْكَلْب ينضنض لترمى لَهُ لقْمَة والفيل يتملق حَتَّى يَأْكُل للصَّيْد كلاب وللمدبغة كلاب أَيْن الإنفة النَّحْل يغْضب فيترضى من لجاج والخنفساء تطرد فتعود الأختبار يظْهر جَوَاهِر الرِّجَال بعثت بلقيس إِلَى سُلَيْمَان هَدِيَّة لتسبر بهَا قدر همته فَإِن رأتها قَاصِرَة علمت أَنَّهَا لَا تصلح للمعاشرة وَإِن رأتها عالية تطلب مَا هُوَ أَعلَى تيقنت أَنه يصلح

يَا هَذَا الدُّنْيَا هَدِيَّة بلقيس فَهَل تقبلهَا أَو تطلب مَا هُوَ أنفس وَيحك أحسن مَا فِي الدُّنْيَا قَبِيح لِأَنَّهُ يشغل عَمَّا هُوَ أحسن مِنْهُ أَتَرَى لَو ابتليناك بترك عَظِيم كَيفَ كنت تفعل إِنَّمَا رددناك عَن دنس ومنعناك من كدر ثمَّ مَا علمت أَن الثَّوَاب على قدر الْمَشَقَّة

وَيحك إِن الأرباح الْكَثِيرَة فِي الْأَسْفَار الْبَعِيدَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت