فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408674 من 466147

{ائْتُوا بِآبَائِنَا} : أحضروا آباءنا أحياء في هذه الدنيا بعد أن ماتوا.

{قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ} : يُخرجكم إلى الوجود بعد أن كنتم نطفا.

{ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} : ثم يجمعكم أحياءً في يوم القيامة لا في هذه الدنيا.

التفسير

24 - {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} :

وقال المشركون: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها ولا حياة سواها.

{نموت ونحيا} أي: تموت طائفة وتحيا أُخرى ولا حشر أصلًا، وقيل المعنى: نحيا ونموت، يزعمون أن الحياة في الدنيا والموت بعدها وليس وراء ذلك حياة بالبعث، وقيل: أرادوا بالحياة بقاء النَّسل والذرية مجازًا، كأنهم قالوا: نموت بأنفسنا ونحيا ببقاء أولادنا وذرارينا، وقيل: نكون مواتا نُطفا في الأصلاب ونحيا بعد ذلك. {وما يهلكنا إلا الدهر} أي: وما يفنينا إلاَّ طول الزمان ومرور الليالي والأيام، وينكرون بذلك ملك الموت وقَبْضَه الأرواح بأمر الله.

وما يقولون ذلك القول وهو قصر حياتهم على الحياة الدنيا ونسبة الإهلاك إلى الدهر، ما يقولونه عن علم صحيح ويقين معتمد على عقل أو نقل ولكن عن ظن وتخمين وتوهم وتخيُّل.

25 - {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} :

أي: وإذا قرئت عليهم آيات الله واضحات الدلالة على قدرته تعالى على البعث ما كانت حجتهم في رد البعث إلا قولهم ائتوا بآبائنا أحياء في هذه الدنيا إن كنتم صادقين في أننا نُبْعَثُ بعد الموت، وتسمية القرآن قولهم هذا حجة لسوقهم إياه مساق الحجة، وعلى سبيل التهكم بهم، أي: ما كان حجتهم إلاَّ ما ليس بحجة، والخطاب في قوله تعالى: {ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} للرسول والمؤمنين، إذ هم قائلون بمقالته من البعث طالبون من الكفرة الإقرار به، ويجوز أن يكون للرسول وللأنبياء قبله الّذين يقولون مقالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت