وهذا رأيناه في قصة أهل الكهف، فقد ألقى اللهُ عليهم النوم فناموا
{ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاً} [الكهف: 25] ومع ذلك لمَّا قاموا قالوا:
{لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ .. } [الكهف: 19] لماذا لانعدام الأحداث التي تشعر بالزمن، إذن: لا تستعجل لهم العذاب لأنها مجردُ ساعة مهما طال الزمنُ.
وتعرفون قصة العُزير
{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ .. } [البقرة: 259] .
وقوله سبحانه: {بَلاَغٌ .. } [الأحقاف: 35] البلاغ: هو الوصول للغاية يقول تعالى:
{هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ .. } [إبراهيم: 52] يعني: نهاية ما يمكن أن أعظكم به.
وما دام قال سبحانه (هذا) إذن: لا بد أن يحدث ولا يمنعه شيء لأنه إله واحد لا شريك له ولا معارض {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} [الأحقاف: 35] .
الفسق: الخروج عن الطاعة، وهو سبب الهلاك في الآخرة أو حتى في الدنيا. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...