وعامة النظار على أن موضع القضية إذا كانت غير طبيعية يراعى فيه ما يصدق عليه عنوانها من الأفراد باعتبار الوجود الخارجي، إن كانت خارجية أو الذهني إن كانت حقيقية.
وأما المحمول فيه مطلق الماهية، ولو سلمنا تسليماً جدلياً أن مثل هذه الآية يدخل في مفهوم اللقب، فجماهير العلماء على أن مفهوم اللقب لا عبرة به، وربما كان اعتباره كفراً كما لو اعتبر معتبر مفهوم اللقلب في قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} [الفتح: 29] فقال: يفهم من مفهوم لقبه أن غير محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن رسول الله، فهذا كفر بإجماع المسلمين.
فالتحقيق أن اعتبار مفهوم اللقلب لا دليل عليه شرعاً ولا لغة ولا عقلاً، سواء كان اسم جنس، أو اسم عين، أو اسم جمع أو غير ذلك.
فقولك جاء زيد لا يفهم منه عدم مجيء عمرو.
وقولك: رأيت أسداً، لا يفهم منه عدم رؤيتك لغير الأسد.
والقول بالفرق، بين اسم الجنس، فيعتبر، واسم العين فلا يعتبر، لا يظهر. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 7 صـ}