فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410546 من 466147

وقيل: بل أمِر النبيّ صلى الله عليه وسلم أن ينذر الجنّ ويقرأ عليهم القرآن ، فصرف الله إليه نفراً من الجنّ ليستمعوا منه وينذروا قومهم ؛ فلما تلا عليهم القرآن وفرغ انصرفوا بأمره قاصدين مَن وراءهم من قومهم من الجنّ ، منذرين لهم مخالفة القرآن ومحذِّرين إياهم بأس الله إن لم يؤمنوا.

وهذا يدلّ على أنهم آمنوا بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ، وأنه أرسلهم.

ويدل على هذا قولهم:"يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ"ولولا ذلك لما أنذَروا قومهم.

وقد تقدّم عن ابن عباس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم جعلهم رسلاً إلى قومهم ؛ فعلى هذا ليلةُ الجنّ ليلتان ، وقد تقدّم هذا المعنى مستوفًى.

وفي صحيح مسلم ما يدل على ذلك على ما يأتي بيانه في {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} [الجن: 1] .

وفي صحيح مسلم عن مَعْن قال: سمعت أبي قال سألت مسروقاً: من آذن النبيّ صلى الله عليه وسلم بالجنّ ليلة استمعوا القرآن؟ فقال: حدّثني أبوك يعني ابن مسعود أنه آذنته بهم شجرة.

قوله تعالى: {قَالُواْ يا قومنآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى}

أي القرآن ؛ وكانوا مؤمنين بموسى.

قال عطاء: كانوا يهوداً فأسلموا ؛ ولذلك قالوا:"أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى".

وعن ابن عباس: أن الجنّ لم تكن سمعت بأمر عيسى ، فلذلك قالت:"أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى".

{مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} يعني ما قبله من التوراة.

{يهدي إِلَى الحق} دين الحق.

{وإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} دين الله القويم.

{ياقومنآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ الله} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ؛ وهذا يدلّ على أنه كان مبعوثاً إلى الجنّ والإنس.

قال مقاتل: ولم يبعث الله نبيًّا إلى الجنّ والإنس قبل محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت