{قُلِ الله يُحْيِيكُمْ} في الدنيا {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} فيها عند انتهاء أعماركم {ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القيامة} أي يبعثكم يوم القيامة جميعاً ومن كان قادراً على ذلك كان قادراً على الإتيان بآبائكم ضرورة {لاَ رَيْبَ فِيهِ} أي في الجمع {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} قدرة الله على البعث لإعراضهم عن التفكر في الدلائل {وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون} عامل النصب في {يَوْمٍ تَقُومُ} {يَخْسَرُ} و {يَوْمَئِذٍ} بدل من {يَوْمٍ تَقُومُ} {وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} جالسة على الركب ، يقال: جثا فلان يجثو إذا جلس على ركبتيه وقيل جاثية مجتمعة {كُلُّ أُمَّةٍ} بالرفع على الابتداء {كُلَّ} بالفتح: يعقوب على الإبدال من {كُلَّ أُمَّةٍ} {تدعى إلى كتابها} إلى صحائف أعمالها فاكتفى باسم الجنس فيقال لهم {اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا.
{هذا كتابنا} أضيف الكتاب إليهم لملابسته إياهم لأن أعمالهم مثبتة فيه وإلى الله تعالى لأنه مالكه والآمر ملائكته أن يكتبوا فيه أعمال عباده {يَنطِقُ عَلَيْكُم} يشهد عليكم بما عملتم {بالحق} من غير زيادة ولا نقصان {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي نستكتب الملائكة أعمالكم.