عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ، فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ""
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانُوا تِسْعَةَ نَفَرٍ
عَنْ زِرٍّ، قَالَ: «كَانُوا تِسْعَةَ نَفَرٍ فِيهِمْ زَوْبَعَةُ»
وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا حَضَرُوهُ}
يَقُولُ: فَلَمَّا حَضَرَ هَؤُلَاءِ النَّفْرُ مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ صَرَفَهُمُ اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِفَةِ حُضُورِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَضَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَرَّفُونَ الْأَمْرَ الَّذِي حَدَثَ مِنْ قِبَلِهِ مَا حَدَثَ فِي السَّمَاءِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَشْعُرُ بِمَكَانِهِمْ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَبْلُ.
وَكَمَا [روي] عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَا شَعَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءُوا، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ فِيهِمْ، وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ""
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أُمِرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَأَنَّهُمْ جُمِعُوا لَهُ بَعْدَ أَنْ تَقَدَّمَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِإِنْذَارِهِمْ، وَأَمَرَهُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِمْ.