فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410405 من 466147

نعَم، لا ينكر أن يكرم الله تعالى بعض أوليائه باستجابة دعوته في بعض أعدائه وإن لم يدع، ولا أن الله تعالى ينفع من يوالي ولياً لله تعالى به.

وكذلك من يزعم أن شيخه يقتل محقون الدم بحاله، أو يضر مسلماً بعطبته إلا أن يغار لله تعالى إذا شاهد معصية فيكون غضبه لله

تعالى لا لمريده، ولا لمعتقده تنفيذاً لهواه؛ فإن أولياء الله منزهون عن الهوى، فإذا تنفس بدعاء أو فعل فإنه نتيجة غضبه لله تعالى، كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغضب إلا إذا انتهكت محارم الله، فلا يقوم لغضبه شيء كما في الحديث.

* فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:

روى ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد رضي الله تعالى عنه قال: ما من أحد يخاف لصاً عادياً، أو سَبُعاً ضارياً، أو شيطاناً مارداً فيتلو هذه الآية: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة هود: 56] إلا صرفه عنه.

قلت: وكذلك لو قصده عدو ولو جماعة، ولو أصحاب قوة وجاه.

ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي، ولكن هذا مورد الآية؛ ألا ترى أن هذا قاله هود عليه السلام لأشد الأمم قوة وبطشاً، وحمية وجاشاً.

وقد ذكر بعض أهل الكشف أن هذه الآية تمنع وتدفع شر كل ذي شر توجه الصادق بتلاوتها إليه، وقرأها في مقابلته، والعارف يكفيه من ذلك التصديق بالآية بقلبه.

وكذلك يتحظر بحظار عظيم من كل شر وسوء بكلمة الشهادة كما

في الحديث القدسي:"لا إله إلا الله حصني"فهي أمنه وهجِّيراه؛ فافهم!

8 -ومنها: الإعجاب بالشباب والقوة، والفخر والخيلاء، والتطاول على الناس.

قال الله تعالى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} [سورة فصلت: 15] .

وقال تعالى حكاية عن هود عليه السَّلام: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} [سورة الشعراء: 128 - 129] .

أي: قصوراً مشيَّدة تفتخرون بها، كما ذكره القاضي البيضاوي رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت