فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410396 من 466147

وروى عبد بن حميد، وعبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزهد"، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن الحسن رحمه الله تعالى قال: لما جاءت الريح إلى قوم عاد قاموا، فأخذ بعضهم بيد بعض، وأخذوا يشتدون، وركزوا أقدامهم في الأرض، وقالوا لهود: من يزيل أقدامنَا من أماكنها إن كنت صادقاً؟ فأرسل الله عليهم الريح تنزع أقدامهم من الأرض كأنهم أعجاز نخل منقعر، وقال الله تعالى: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [سورة الحاقة: 6، 7] .

وهي الأيام النحسات، وأيام الأعجاز، وأيام العجوز لأنها جاءت في عجز الشتاء، أو لأن عجوزاً من عاد اختبأت من الريح في سرب لها، فاقتلعتها الريح ودقَّت عنقها.

روى ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} [سورة الحاقة: 7] ، قال: كان أولها الجمعة؛ أي: وآخرها ليلة الجمعة الثانية.

فإن قلت: كيف يجمع بين هذا وبين ما ذكر في قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} [سورة القمر: 19] أنه يوم الأربعاء؟

قلت: قد يجمع بينهما بأن الريح نشأت يوم الجمعة، ثم استمرت تعذبهم وتثرثرهم حتى هلكوا في يوم الأربعاء، ثم تكامل هلاكهم إلى صبيحة الجمعة الثانية.

وجاء أن تلك الأربعاء كانت آخر أربعاء في الشهر؛ فقد روى وكيع في"الغرر"، والخطيب في"تاريخه"بسند ضعيف، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آخِرُ أَرْبِعَاءٍ في الشَّهْرِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ".

وكثيرًا ما يحتج به كثير من الحمقى في التطير بآخر أربعاء من الشهر حتى لا يتحركون فيه بحركة، ومنهم من لا يخرج فيه من بيته،

ويرده الحديث الصحيح:"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ"، والحديث الصحيح:"لا طيَرَةَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت