كي لا يعتبر في دلائل الله تعالى.
قرأ حمزة والكسائي غشاوة بنصب الغين بغير ألف ، والباقون غِشَاوَةً.
كما اختلفوا في سورة البقرة ، ومعناهما واحد {فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله} يعني: من بعد ما أضله الله {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أن من لا يقبل إلى دين الله ، ولا يرغب في طاعته ، لا يكرمه بالهدى والتوحيد.
قوله تعالى: {وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا} يعني: آجالنا تنقضي ، نموت ويحيي آخرون.
يعني: نموت نحن ويحيا أولادنا ويقال يموت قوم ويحيا آخرون ووجه آخر {نَمُوتُ وَنَحْيَا} يعني: نحيا ونموت ، لأن الواو للجمع لا للتأخير ، ووجه آخر نموت ونحيا ، أي: كنا أمواتاً في أصل الخلقة ، ثم نحيا ، ثم يهلكنا الدهر فذلك قوله: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدهر} يعني: لا يميتنا إلا مضي الأيام ، وطول العمر.
قال الله تعالى: {وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} يعني: يقولون قولاً بغير حجة ، ويتكلمون بالجهل {إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} يعني: ما هم إلا جاهلون.
قوله تعالى: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا بَيّنَاتٍ} يعني: تعرض عليهم آيات القرآن واضحات ، بين فيه الحلال والحرام {مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ} أي: لم تكن حجتهم وجوابهم {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا بينات} يعني: أحيوا لنا آباءنا {إِن كُنتُمْ صادقين} بأنا نبعث {قُلِ الله يُحْيِيكُمْ} يخلقكم من النطفة {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عند انقضاء آجالكم.
{ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القيامة} يعني: يوم القيامة يجمع أولكم وآخركم {لاَ رَيْبَ فِيهِ} لا شك فيه عند المؤمنين.
ويقال: لا ينبغي أن يشك فيه {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} يعني: البعث بعد الموت.
قوله عز وجل: {وَللَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض} يعني: خزائن السماوات والأرض.
ويقال.