له: نفاذ الأمر في السماوات والأرض {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون} يعني: يخسر المكذبون بالبعث ، وهم أهل الباطل والكذب.
ثم قال: {يَسْألُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِى السماوات والأرض لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْألُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 187] .
{وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} يعني: مجتمعة للحساب على الركب {كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كتابها} يعني: إلى ما في كتابها من خير أو شر ، وهذا كقوله: {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بإمامهم فَمَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ فأولئك يَقْرَءُونَ كتابهم وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [الإسراء: 71] يعني: بكتابهم {اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} يعني: يقال لهم: اليوم تثابون بما كنتم تعملون في الدنيا ، من خير أو شر.
قوله تعالى: {هذا كتابنا يَنطِقُ عَلَيْكُم} يعني: هذا الذي كتب عليكم الحفظة {يَنطِقُ عَلَيْكُم} {بالحق} يعني: يشهد عليكم بالحق {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} يعني: نستنسخ عملكم من اللوح المحفوظ ، نسخة أعمالكم ، {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} من الحسنات والسيئات.
قال أبو الليث رحمه الله: حدّثنا الخليل بن أحمد.
قال: حدّثنا الماسرجسي قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا بقية بن الوليد قال: حدّثنا أرطأة بن المنذر.