فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406397 من 466147

13 -ثم نفى صدقهم في الوعد، وبين أن غرضهم كشف العذاب فحسب، فقال: {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى} ؛ أي: من أين يحصل لهم التذكر والاتعاظ، فهو بعيد عنهم غير ممكن منهم، فهو رد لكلامهم، واستدعائهم الكشف، وتكذيب لهم في الوعد بالإيمان، المنبئ عن التذكر والاتعاظ بما اعتراهم من الداهية، والمراد بالاستفهام: الاستبعاد، لا حقيقته، وهو ظاهر؛ أي: كيف يتذكرون، أو من أين يتذكرون؟ ويفون بما وعدوه من الإيمان عند كشف العذاب عنهم {وَ} الحال أنه {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ} يبين لهم كلَّ شيء يحتاجون إلى بيانه، من أمر الدين، والدنيا؛ أي: والحال أنهم شاهدوا من دواعي التذكر، وموجبات الاتعاظ، ما هو أعظم منه في إيجابهما، حيث جاءهم رسول عظيم الشأن، وبين لهم مناهج الحق بإظهار آيات ظاهرة، ومعجزات قاهرة، تحرك صم الجبال

14 - {ثُمَّ} كلمة {ثم} هنا للاستبعاد {تَوَلَّوْا} ؛ أي: أعرضوا {عَنْهُ} ؛ أي: عن ذلك الرسول فيما شاهدوا منه من العظائم، الموجبة للإقبال إليه، ولم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل جاوزوه {وَقَالُوا} تارةً هذا الرجل {مُعَلَّمٌ} يعلمه غلام أعجمي لبعض ثقيف، واسمه عداس أو أبو فكهة، أو جبر أو يسار. وقرأ زر بن حبيش {معلم} بكسر اللام، قاله في"البحر"وتارة أخرى {مَجْنُونٌ} ؛ أي: مغلوب العقل ناقصه، أو يقول بعضهم: كذا، وآخرون: كذا، فهل يتوقع من قوم هذه صفاتهم، أن يتأثروا منه بالعظة والتذكير، وما مثلهم إلا كمثل الكلب إذا جاع ضغا، دوإذا شبع طغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت