فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410096 من 466147

وأما من حمل الآية على أحوال الآخرة ، فروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لما نزلت هذه الآية ، فرح المشركون والمنافقون واليهود. وقالوا: كيف نتبع نبياً لا يدري ما يفعل به ولا بنا؟ فأنزل الله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخر} إلى قوله تعالى: {وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً} (الفتح: (

فقالت الصحابة: هنيئاً لك يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ فأنزل الله عز وجل: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} (سورة الفتح ، آية: (

الآية وأنزل: {وبشر المؤمنين بأنّ لهم من الله فضلاً كبيراً} (الأحزاب: (

فبين لهم ما يفعل به وبهم وبهذا قال أنس والحسن وعكرمة. وقالوا إنما قال هذا قبل أن يخبر بغفران ذنبه ، لأنه إنما أخبر به عام الحديبية فنسخ ذلك.

قال الرازي: وأكثر المحققين استبعدوا هذا القول من وجهين ؛ أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم لا بدّ وأن يعلم من نفسه ومتى علم كونه نبياً علم أنه لا تصدر عنه الكبائر ، وأنه مغفور له وإذا كان كذلك امتنع كونه شاكاً في أنه هل هو مغفور له أو لا ثانيهما: أن الأنبياء أرفع حالاً من الأولياء وقد قال تعالى في حقهم {إنّ الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (الأحقاف: (

فكيف يعقل أن يبقى الرسول الذي هو رئيس الأنبياء وقدوة الأولياء شاكاً في أنه هل هو من المغفور لهم؟ فثبت ضعف هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت