قوله تعالى: {قل} يا محمد {ما كنت بدعاً} أي بديعاً {من الرسل} أي لست بأول مرسل قد بعث قبلي كثير من الأنبياء فكيف تنكرون نبوتي {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} اختلف العلماء في معنى هذه الآية فقيل معناه ما أدري ما يفعل بي ولا بكم يوم القيامة ولما نزلت هذه الآية فرح المشركون وقالوا واللات والعزى ما أمرنا وأمر محمد عند الله إلا واحد وما له علينا من مزية وفضل ولولا أنه ابتدع ما يقوله من ذات نفسه لأخبره الذي بعثه بما يفعل به فأنزل الله: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} فقالت الصحابة هنيئاً لك يا نبي الله قد علمت ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فأنزل الله: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} الآية وأنزل {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً} فبين الله ما يفعل به وبهم وهذا قول أنس وقتادة والحسن وعكرمة قالوا: إنما قال هذا قبل أن يخبر بغفران ذنبه وإنما أخبر بغفران ذنبه عام الحديبية فنسخ ذلك (خ) "عن خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء امرأة من الأنصار وكانت بايعت النبي (صلى الله عليه وسلم) أخبرته أنه اقتسم المهاجرون قرعة قالت فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في أبياتنا فوجع وجعه الذي توفي فيه فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه دخل عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : وما يدريك أن الله أكرمه ، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي قالت فوالله لا أزكي بعده أحد يا رسول قالت ورأيت لعثمان في النوم عيناً تجري فجئت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فذكرت ذلك له فقال ذاك عمله"وفي رواية غير البخاري قالت"لما قدم المهاجرون"