فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410024 من 466147

أحدهما: [أنه] لمّا اشتد البلاء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى في المنام أنه هاجر إلى أرضٍ ذاتِ نخلٍ وشجرٍ وماءٍ ، فقصَّها على أصحابه ، فاستبشَروا بذلك لما يلقَون من أذى المشركين.

ثم إِنهم مكثوا بُرهة لا يرَوْن ذلك ، فقالوا: يا رسول الله متى تُهاجِر إلى الأرض التي رأيتَ؟ فسكت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى: {وما أدري ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُم} يعني: لا أدري ، أخرُجُ إِلى الموضع الذي رأيتُه في منامي أم لا؟ ثم قال: إِنما هو شيء رأيتُه في منامي ، وما {أتَّبع إِلاّ ما يوحَى إِليَّ} ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

وكذلك قال عطية: ما أدري هل يتركني بمكة أو يُخرجني منها.

والثاني: ما أدري هل أُخْرَج كما أُخْرج الأنبياءُ قَبْلي ، أو أُقْتَل كما قُتِلوا ، ولا أدري ما يُفْعَل بكم ، أتعذَّبونَ أم تؤخَّرونَ؟ أتُصدَّقونَ أم تُكذَّبونَ؟ قاله الحسن.

والقول الثاني: أنه أراد ما يكون في الآخرة.

روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: لمّا نزلتْ هذه الآية ، نزل بعدها {لِيَغْفِرَ لكَ اللهُ ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِكَ وما تأخَّر} [الفتح: 2] وقال: {ليِدُخِلْ المؤمِنينَ والمؤمِناتِ جنّات} الآية [الفتح: 5] فأُعلم ما يُفْعَل به وبالمؤمنين.

وقيل: إن المشركين فرحوا عند نزول هذه الآية وقالوا: ما أمْرُنا وأمْرُ محمد إلاّ واحد ، ولولا أنه ابتدع ما يقوله لأخبره الذي بعثه بما يفعل به ، فنزل قوله: {لِيَغْفِرَ لكَ اللهُ ...} الآية [الفتح: 2] ، فقال الصحابة: هنيئاً لك يا رسول الله ، فماذا يُفْعَل بنا؟ فنزلت {لِيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمناتِ جنّاتٍ} الآية [الفتح: 5] ؛ وممن ذهب إِلى هذا القول أنس ، وعكرمة ، وقتادة.

وروي عن الحسن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت