فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409948 من 466147

مستقيم أن يكون فَسَيَقُولُونَ هو العامل في الظرف ، لتدافع دلالتي المضي والاستقبال ، فما وجه هذا الكلام؟ قلت: العامل في إذ محذوف ، لدلالة الكلام عليه ، كما حذف من قوله فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وقولهم: حينئذ الآن ، وتقديره: وإذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم ، فسيقولون هذا إفك قديم ، فهذا المضمر صحّ به الكلام ، حيث انتصب به الظرف وكان قوله فَسَيَقُولُونَ مسببا عنه كما صحّ بإضمار أنّ قوله حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ لمصادفة حَتَّى مجرورها ، والمضارع ناصبه. وقولهم إِفْكٌ قَدِيمٌ كقولهم: أساطير الأوّلين كِتابُ مُوسى مبتدأ ومن قبله ظرف واقع خبرا مقدما عليه ، وهو ناصب إِماماً على الحال ، كقولك: في الدار زيد قائما.

وقرئ: ومن قبله كتاب موسى ، على: وآتينا الذين قبله التوراة. ومعنى إِماماً: قدوة يؤتم به في دين اللّه وشرائعه ، كما يؤتم بالإمام وَرَحْمَةً لمن آمن به وعمل بما فيه وَهذا القرآن كِتابٌ مُصَدِّقٌ لكتاب موسى. أو لما بين يديه وتقدّمه من جميع الكتب. وقرئ:

مصدق لما بين يديه. ولِساناً عَرَبِيًّا حال من ضمير الكتاب في مصدق ، والعامل فيه مُصَدِّقٌ ويجوز أن ينتصب حالا عن كتاب «1» لتخصصه بالصفة ، ويعمل فيه معنى الإشارة. وجوّز أن يكون مفعولا لمصدق ، أي: يصدق ذا لسان عربي وهو الرسول. وقرئ: لينذر بالياء والتاء ، ولينذر: من نذر ينذر إذا حذر وَبُشْرى في محل النصب معطوف على محل لينذر ، لأنه مفعول له.

(1) . أجاز محمود في نصبه أن يكون حالا عن كتاب لتخصصه بالصفة ... الخ. قال أحمد: وجهان حسنان أعززهما بثالث: وهو النصب على الاختصاص ، وهذه الوجوه في قوله تعالى فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا ، واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت