فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409832 من 466147

{أولئك} القائلون هذه المقالاتِ الباطلةَ {الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} وهو قولُه تعالى لإبليسَ: {لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} كما ينبئُ عنهُ قولُه تعالى: {فِى أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مّنَ الجن والإنس} وقدْ مرَّ تفسيرُه في سورةِ الم السجدةُ {إِنَّهُمْ} جميعاً {كَانُواْ خاسرين} قد ضيَّعُوا فطرتَهُم الأصليةَ الجاريةَ مجرى رؤوسِ أموالِهم باتِّباعِهم الشيطانَ ، والجملةُ تعليلٌ للحُكمِ بطريقِ الاستئنافِ التحقيقيِّ. {وَلِكُلّ} من الفريقينِ المذكورينِ {درجات مّمَّا عَمِلُواْ} مراتبُ من أجزيةِ ما عملوا من الخير والشرِّ. والدرجاتُ غالبةٌ في مراتبِ المَثوبة ، وإيرادُها هَهُنا بطريقِ التغليبِ. {وَلِيُوَفّيَهُمْ أعمالهم} أي أجزيةَ أعمالِهم. وقُرِىءَ بنونِ العظمةِ. {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} بنقصِ ثوابِ الأولينَ وزيادةِ عقابِ الآخرينَ. والجملةُ إمَّا حالٌ مؤكدةٌ للتوفية ، أو استئنافٌ مقررٌ لها ، واللامُ متعلقةٌ بمحذوفٍ مُؤخرٍ كأنَّه قيلَ وليُوفِّيهم أعمالَهُم ولا يظلمَهُم حقوقَهم ، فعلَ ما فعل من تقديرِ الأجزيةِ على مقاديرِ أعمالِهم فجعلَ الثوابَ درجاتٍ والعقابَ دركاتٍ. {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ عَلَى النار} أي يُعذَّبُونَ بَها منْ قولِهم عُرض الأسُارَى على السيفِ أي قُتلوا ، وقيل: يُعرض النارُ عليهم بطريقِ القلبِ مبالغةً. {أَذْهَبْتُمْ طيباتكم} أي يقالُ لهم ذلكَ وهو الناصبُ للظرفِ. وقُرِىءَ أأْذهبتُم بهمزتينِ وبألفٍ بينَهمَا على الاستفهامِ التوبيخيِّ أي أصبتُم وأخذتُم ما كُتب لكُم من حُظوظِ الدُّنيا ولذائِذها. {فِى حياتكم الدنيا واستمتعتم بِهَا} فلم يبقَ لَكُم بعد ذلكَ شيءٌ منَها. {فاليوم تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون} أيْ الهوانِ. وقد قُرِىءَ كذلكَ. {بِمَا كُنتُمْ} في الدُّنيا تَسْتَكْبِرُونَ فِى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت