وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وطلحة بن مصرف:"أفِّ"بكسر الفاء بغير تنوين ، وذلك فيها علامة تعريف. وقرأ ابن كثير وابن عامر وابن محيصن وشبل وعمرو بن عبيد:"أفَّ"بالفتح ، وهي لغة الكسر والفتح.
وقرأ نافع وحفص عن عاصم وأبو جعفر وشيبة والحسن والأعرج:"أفٍّ"بالكسر والتنوين ، وذلك علامة تنكير ، وهي كصه وغاق ، وكما تستطعم رجلاً حديثاً غير معين فتقول"إيه"منونة ، فإن كان حديثاً مشاراً إليه قلت"إيهِ"بغير تنوين. و {أف} : أصلها في الأقذار ، كانت العرب إذا رأت قذراً قالت:"أف"ثم صيره الاستعمال يقال في كل ما يكره من الأفعال والأقوال.
وقرأ هشام عن ابن عامر وعاصم وأبو عمرو:"أتعداني"، وقرأ أبو عمرو ونافع وشيبة والأعرج والحسن وأبو جعفر وقتادة وجمهور القراء"أتعدانني"بنونين ، والقراءة الأولى هي بإدغام النون في النون. وقرأ نافع أيضاً وجماعة:"أتعدانيَ"بنون واحدة وإظهار الياء.
وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وأبو جعفر والأعرج وشيبة وقتادة وأبو رجاء وابن وثاب وجمهور الناس"أن أُخرَج"بضم الهمزة وفتح الراء. وقرأ الحسن وابن يعمر والأعمش وابن مصرف والضحاك."أَن أَخرُج"بفتح الهمزة وضم الراء. والمعنى أن أخرج من القبر للحشر والمعاد ، وهذا القول منه استفهام بمعنى الهزء والاستبعاد.
وقوله: {وقد خلت القرون من قبلي} معناه: هلكت ومضت ولم يخرج منهم أحد. وقوله: {وهما} يعني الوالدين ، ويقال استغثت الله واسغثت بالله بمعنى واحد. و: {ويلك} دعاء يقال هنا لمن يحفز ويحرك لأمر ما يستعجل إليه.
وقرأ الأعرج"أن وعد الله"بفتح الهمزة ، والناس على كسرها.