وقوله: {ما هذا إلا أساطير} أي ما هذا القول الذي يتضمن البعث من القبور إلا شيء قد سطره الأولون في كتبهم، يعني الشرائع، وظاهر ألفاظ هذه الآية أنها نزلت في مشار إليه قال وقيل له، فنعى الله أقواله تحذيراً من الوقوع في مثلها.
وقوله: {أولئك} ظاهره أنها إشارة إلى جنس يتضمنه قوله: {والذي قال} ، ويحتمل إن كانت الآية في مشار إليه أن يكون قوله: {أولئك} بمعنى صنف هذا المذكور وجنسهم {الذين حق عليهم القول} ، أي قول الله إنه يعذبهم.
وقوله: {قد خلت من قبلهم من الجن والإنس} يقتضي أن {الجن} يموتون كما يموت البشر قرناً بعد قرن، وقد جاء حديث يقتضي ذلك. وقال الحسن بن أبي الحسن في بعض مجالسه: إن الجن لا يموتون، فاعترضه قتادة بهذه الآية فسكت. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}