فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409773 من 466147

المذكورة ولا حاجة ألبتة إلى تخصيص اللفظ المطلق بشخص معين ، قال صاحب"الكشاف": قرئ {أُفّ} بالفتح والكسر بغير تنوين ، وبالحركات الثلاث مع التنوين ، وهو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر ، كما إذا قال حس ، علم أنه متوجع ، واللام للبيان معناه هذا التأفيف لكما خاصة ، ولأجلكما دون غيركما ، وقرئ {أَتَعِدَانِنِي} بنونين ، وأتعداني بأحدهما وأتعداني بالإدغام ، وقرأ بعضهم: أتعدانني بفتح النون كأنه استثقل اجتماع النونين والكسرين والياء ، ففتح الأولى تحرياً للتخفيف كما تحراه من أدغم ومن طرح أحدهما.

ثم قال: {أَنْ أُخْرِجْ} أي أن أبعث وأخرج من الأرض ، وقرئ {أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ القرون مِن قَبْلِي} يعني ولم يبعث منهم أحد.

ثم قال: {وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ الله} أي الوالدان يستغيثان الله ، فإن قالوا: كان الواجب أن يقال يستغيثان بالله ؟ قلنا الجواب: من وجهين الأول: أن المعنى أنهما يستغيثان الله من كفره وإنكاره ، فلما حذف الجار وصل الفعل الثاني: يجوز أن يقال الباء حذف ، لأنه أريد بالاستغاثة ههنا الدعاء على ما قاله المفسرون {يدعون الله} فلما أريد بالاستغاثة الدعاء حذف الجار ، لأن الدعاء لا يقتضيه ، وقوله {وَيْلَكَ} أي يقولان له ويلك {آمِنْ} وصدق بالبعث وهو دعاء عليه بالثبور ، والمراد به الحث ، والتحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك.

ثم قال: {إِنَّ وَعْدَ الله} بالبعث {حق فيقول} لهما {ما هذا} الذي تقولان من أمر البعث وتدعوانني إليه {إِلاَّ أساطير الأولين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت