وقرأه عاصم وحمزة والكسائي وخلف {إحسانا} .
والنصب على القراءتين إما بنزع الخافض وهو الباء وإما بتضمين {وصيْنَا} معنى: ألزمنا.
والكره: بفتح الكاف وبضمها مصدر أكره ، إذا امتعض من شيء ، أي كان حمله مكروهاً لها ، أي حالة حمله وولادته لذلك.
وقرأ الجمهور {كَرها} في الموضعين بفتح الكاف.
وقرأه عاصم وحمزة والكسائي وابن ذكوان عن ابن عامر ويعقوب بضم الكاف في الموضعين.
وانتصب {كرها} على الحال ، أي كارهة أو ذات كَره.
والمعنى: أنها حملته في بطنها متعبَة من حمله تعباً يجعلها كارهة لأحوال ذلك الحمل.
ووضعته بأوجاع وآلام جعلتها كارهة لوضعه.
وفي ذلك الحمل والوضع فائدة له هي فائدة وجوده الذي هو كمال حال الممكن وما ترتب على وجوده من الإيمان والعمل الصالح الذي به حصول النعم الخالدة.
وأشير إلى ما بعد الحمل من إرضاعه الذي به علاج حياته ودفع ألم الجوع عنه وهو عمل شاق لأمه فذُكرت مدة الحمل والإرضاع لأنها لطولها تستدعي صبرَ الأم على تحمل كلفة الجنين والرضيع.
والفصال: الفطام ، وذكر الفصال لأنه انتهاء مدة الرضاع فذكر مبدأ مدة الحمل بقوله: {وحملُه} وانتهاءُ الرضاع بقوله: {وفصالُه} .
والمعنى: وحمله وفصاله بينهما ثلاثون شهراً.
وقرأ يعقوب {وفصْله} بسكون الصاد ، أي فصله عن الرضاعة بقرينة المقام.