{تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11) }
المفردات:
{وَيْلٌ} : هلاك، وهي كلمة تقال للعذاب، كما يقال: وَيْحٌ للرحمة.
{أَفَّاكٍ} : كثير الكذب.
{أَثِيمٍ} : مذنب كثير الإثم.
{يُصِرُّ} : يستمسك ويدوم.
{فَبَشِّرْهُ} البشارة في الأَصل: الخبر المغير للبشرة خيرا كان أَو شرًّا، وخصها العرف بالخبر السار، واستعمالها في الشر تهكم.
{مُسْتَكْبِرًا} : متعاليًا عن الإيمان بما سمع.
{هُزُوًا} : سخرية واستهزاء.
{مِنْ وَرَائِهِمْ} الوراء: اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف وقدام.
{الرِّجْزُ} : أشد العذاب - ويطلق أَيضًا على القَذر كالرجس.
التفسير
6 - {تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} :
هذه الآيات وعيد لمن لم يصدق الآيات السابقة فلا يؤمن بالله وملائكته واليوم الآخر، وبكل ما تجئ به والنبوات من الشرائع.
والمعنى: تلك الآيات من القرآن أَو السورة أَو ما ذكر من السماوات والأَرض وما فيهما الناطقة بالبراهين على وجود الله ووحدانيته، وكمال قدرته نقرؤها عليك ونتلوها مقرونة بالصدق، لتبلِّغها وتقرأها عليهم، فلا ينبغي أَن يكون منهم إلاَّ تصديقها والإيمان بها، فإنه ليس وراءها غاية، ولا بعدها بيان، وإذا لم يؤمنوا بها فبأَى حديث بعد حديث الله وآياته المفصلات يؤْمنون ويصدقون، فإنه لا أَبين من هذا البيان، ولا آيات أَوضح من هذه الآيات في صدق الدلالة ونصوع البرهان.