وَجَاْهَدْتُ بِالسَّيْفِ أَعْدَاْءَهُ وَفَرَّجْتُ عَنْ صَدْرِهِ كُلَّ غَمْ
ثم ساق ابن كثير آثاراً في النهي عن سبه , وبالجملة فإن قصته المذكورة , والمروي في شأنه ، وإن لم يكن سنده على شرط الصحيح ، إلا إن ذلك مما يتحمل التوسع فيه ، لكونه نبأ محضاً مجرداً عن حكم شرعي . نعم ، لا يشك أن قريشاً كانت تعلم من فخامة نبئه المروي لها بالتواتر ، ما فيه أكبر موعظة لها ، ولذا طوى نبأه ، إحالة على ما تعرفه من أمره ، وما تسمر به من شأنه . وما القصد إلا العظة والاعتبار ، لا قصّ ذلك خبراً من الأخبار ، وسمراً من الأسمار ، كما هو السر في أمثال نبئه . وبالله التوفيق .
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} أي: الاستدلال على خالقهما ، لعبادته وطاعته: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} أي: حكمة خلقها ، فيعرضون عنه .