{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} أي: فصل الله بين الخلائق وقضاءه عليهم ، ليجزيهم بما أسلفوا من خير أو شر: {مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً} أي: عليه إثابة ، أو تحمل عقاب: {وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ} أي: بأن وفّقه للإيمان ، والعمل الصالح: {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ} أي: الغالب في انتقامه من أعدائه: {الرَّحِيمُ} أي: بأوليائه ، وأهل طاعته .
{إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ} أي: التي هي أخبث شجرة معروفة في البادية .
{طَعَامُ الْأَثِيمِ} أي: الفاجر الكثير الآثام .
{كَالْمُهْلِ} وهو دردي الزيت ، أي: عكره في قعره: {يَغْلِي فِي الْبُطُونِ} أي: يضطرب فيها من شدة الحرارة فيقلق القلوب ويحرقها . وقوله: {كَغَلْيِ الْحَمِيمِ} أي: الماء الحار الذي انتهى غليانه . وقوله: {فِي الْبُطُونِ} كقوله: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 6 - 7] ، وهذه الآية كآية الصافات: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ} [الصافات: 62 - 67] ,