{خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ} أي: ادفعوه بعنف: {إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ} أي: وسطها ، ومعظمها .
{ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ} أي: لتستوفي جميع أجزاء بدنه نصيبها .
{ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} أي: يقال له ذلك ، على سبيل الهزؤ والتهكم ، فيتم له ، مع العذاب الأول - وهو الحسى - العذابُ العقلي .
{إِنَّ هَذَا} أي: العذاب أو الأمر: {مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ} أي: تشكّون ، مع ظهور دلائله ، أو تتمارون وتتلاحقون
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} أي: يأمن صاحبه من الخوف والفزغ .
{فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} أي: ما رقّ من الحرير وكثف: {مُّتَقَابِلِينَ} أي: في مجالسهم ، أو أماكنهم ؛ لحسن ترتيب الغرف ، وتصفيف منازلهم .
{كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} أي: قرنّاهم بما فيه قرة أعينهم ، واستئناس قلوبهم ، لوصولهم بمحبوبهم ، وحصولهم على كمال مرادهم .