ويقال: نزول عيسى آية للناس.
وروى وكيع ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس في قوله: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لّلسَّاعَةِ} قال: خروج عيسى ابن مريم.
وروى معمر ، عن قتادة قال: نزول عيسى وروى عبادة ، عن حميد ، عن أبي هريرة قال:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ ، حَتَّى يُرى عيسى عليه السلام في الأرْض إمَاماً مُقْسِطاً ، وَكُنْتُ أرْجُو ألاَّ أمُوتَ حَتَّى آكُل مع عيسى عليه السلام ، عَلَى مَائِدَةٍ ، فَمَنْ لَقِيهُ مِنْكُمْ ، فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَم"قرأ بعضهم {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لّلسَّاعَةِ} بكسر العين أي: بنزول المسيح يعلم أنه قد قربت الساعة.
ومن قرأ: (وَإنَّهُ لَعَلَمٌ) بالنصب ، فإنه بمعنى الدليل ، والعلامة.
قوله تعالى: {فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا} يعني: لا تشكن في القيامة والبعث {وَاتَّبِعُونِي} يعني: أطيعونني {فاعبدوه هذا صراط مُّسْتَقِيمٌ} عني هذا التوحيد صراط مستقيم {وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشيطان} يعني: لا يصرفنكم الشيطان عن طريق الهدى {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ظاهر العداوة.
{وَلَمَّا جَاء عيسى بالبينات} يعني: بالآيات والعلامات ، وهو إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص.
ويقال: بالبينات ، يعني: بالإنجيل {قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة} يعني: بالنبوة {وَلابَيّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} قال: بعضهم ، يعني: كل الذي تختلفون فيه.
وقال بعضهم معناه: لأبين تحليل بعض الذي تختلفون فيه.
كقوله: {وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَلاٌّحِلَّ لَكُم بَعْضَ الذي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِأَيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} [آل عمران: 50] وكانوا في ذلك التحريم مختلفين ، فمصدق ومكذب {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} فيما آمركم به من التوحيد.