قوله تعالى: {إِنَّ الله هُوَ رَبّى وَرَبُّكُمْ} يعني: خالقي وخالقكم {فاعبدوه} يعني: وحدوه وأطيعوه {هذا صراط مُّسْتَقِيمٌ} يعني: دين الإسلام {فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ} أي: تفرقوا في أمر عيسى ، وهم النسطورية ، والماريعقوبية ، والملكانية.
وقد ذكرناه من قبل.
ويقال: الأحزاب تحزبوا وتفرقوا في أمر عيسى ، وهم اليهود.
فقالوا فيه قولاً عظيماً ، وفي أمه.
فقالوا: إنه ساحر.
ويقال: اختلفوا في قتله {فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ ظَلَمُواْ} يعني: أشركوا {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} يعني: عذاب يوم شديد.
قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة} يعني: ما ينظرون إذا لم يؤمنوا إلا الساعة {أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} يعني: فجأة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بقيامها قوله تعالى: {الاخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} قال مجاهد: الأخلاء في معصية الله تعالى في الدنيا ، يومئذٍ متعادين في الآخرة {إِلاَّ المتقين} الموحدين.
قال مقاتل: نزلت في أبي بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط.
وقال الكلبي: كل خليل في غير طاعة الله ، فهو عدوٌّ لخليله.
وروى عبيد بن عمير.
قال: كان لرجل ثلاثة أخلاء ، بعضهم أخص به من بعض ، فنزلت به نازلة ، فلقي أخص الثلاثة.
فقال: يا فلان: إني قد نزل بي كذا وكذا ، وإني أحب أن تعينني.
فقال له: ما أنا بالذي أعينك ، ولا أنفعك ، فانطلق إلى الذي يليه.
فقال له: أنا معك حتى أبلغ المكان الذي تريده ، ثم رجعت وتركتك.
فانطلق إلى الثالث فقال له: أنا معك حيثما دخلت.
قال: فالأول ماله ، والثاني أهله وعشيرته ، والثالث عمله.