فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403040 من 466147

وقوله {أشهدوا خلقهم} كقوله {ما أشهدتم خلق السماوات والأرض} [الكهف: 51] وفيه تهكم بهم لأنه لم يدل على ذلك عقل ولا نقل صحيح فلم يبق إلا الإخبار عن المشاهدة يعني مشاهدتهم خلق الله إياهم أو مشاهدة صور الملائكة. ثم أوعدهم بقوله {ستكتب شهادتهم} على أنوثية الملائكة {ويسئلون} ثم حكى نوعا آخر من كفرهم وشبهاتهم وهو أنهم {قالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم} أي الملائكة والأصنام نظير ما مر في آخر الأنعام {سيقول الذين أشركوا} [الآية: 148] واستدلال المعتزلة به ظاهر لأنه ذمهم بقوله {ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون} أجاب الزجاج عنه بأن قوله {ما لهم بذلك من علم} عائد إلى قولهم الملائكة بنات الله، والمراد لو شاء الرحمن ما أمرنا بعبادتهم كقولهم {والله أمرنا بهم} [الأعراف: 28] فلهذا أنكر الله عليهم قاله الواحدي في بسيطه. وقيل: قالوها استهزاء، وزيفه جار الله بأنه لا يتمشى في أقوالهم المتقدمة وإلا كانوا صادقين مؤمنين. وجعل هذا الأخير وحده مقولاً على وجه الهزء دون ما قبله تعويج لكتاب الله. وتمام البحث بين الفريقين مذكور في"الأنعام"وإنما قال في الجاثية {إن هم إلا يظنون} لأن هذا كذب محض وهناك خلطوا الصدق بالكذب، صدقوا في قولهم {نموت ونحيى} وكذبوا في قولهم {وما يهلكنا إلا الدهر} [الجاثية: 24] وكانوا شاكين في أمر البعث، ثم زاد في الإنكار عليهم بقوله {أم آتيناهم كتاباً من قبله} أي من قبل القرآن أو الرسول {فهم به مستمسكون} ثم أضرب عن ذلك وأخبر أنه لا مستند لهم في عقائدهم وأقوالهم الفاسدة الا التقليد. والأمة الدين والطريقة التي تؤم أي تقصد. ثم سلى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن هذا دأب أسلافهم وداء قديم في جهال بني آدم. وإنما قال أولاً {مهتدون} وبعده {مقتدون} لأن العرب كانوا يخاصمون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعمون الاهتداء، ولعل الأمم قبلهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت