فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407022 من 466147

وهكذا رجح الإمام ابن كثير الوجه الثاني ، ذهاباً إلى ما صح عن ابن عباس ، ترجمان القرآن ومن وافقه من الصحابة والتابعين ، مع الأحاديث المرفوعة الصحاح , والحسان وغيرهما ، التي أوردوها ، مما فيه مقنع ودلالة ظاهرة ، على أن الدخان من الآيات المنتظرة . مع أنه ظاهر القرآن ، قال الله تبارك وتعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} أي: بين واضح يراه كل أحد . وعلى ما فسر به ابن مسعود رضي الله عنه ، إنما هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع والجهد . وهكذا قوله تعالى: {يَغْشَى النَّاسَ} أي: يتغشاهم ويعمهم . ولو كان أمراً خيالياً يخص أهل مكة المشركين لما قيل فيه: {يَغْشَى النَّاسَ} وقوله تعالى: {هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: يقال لهم ذلك تقريعاً وتوبيخاً . كقوله عز وجل: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [الطور: 13 - 14] ، أو يقول بعضهم لبعض ذلك .

وقوله سبحانه وتعالى: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} أي: يقول الكافرون إذا عاينوا عذاب الله وعقابه ، سائلين رفعه , وكشفه عنهم ، كقوله جلت عظمته: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 27] ، وكذا قوله جل وعلا: {وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} [إبراهيم: 44] . وهكذا قال جل جلاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت