84 بِقَلْبٍ سَلِيمٍ: سالم من الشّك والرياء.
87 فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ: أنّه [ماذا] «1» يصنع بكم حين خلقكم ورزقكم وعبدتم غيره «2» ؟.
88 فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ: للاستدلال بها على الصّانع ، أو ليس هو نجوم السّماء ، بل ما نجم في قلبه من الأصنام «3» ، وقصد إهلاكها.
وقيل: كان علم النّجوم حقا ومن النّبوة ، ثم نسخ «4» . بل النّسخ في الأحكام وما كان من علم النّجوم ثابتا من تصريف اللّه على أمور في العالم ، فذلك ثابت أبدا وما ليس بثابت اليوم من فعلها في العالم من تلقاء أنفسها فلم يكن قطّ إلّا أن يقال: الاشتغال بمعرفتها نسخ ، فيكون صحيحا.
89 فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ: استدل بها على سقم في بدنه ، أو خلقت للموت فأنا سقيم أبدا «5» .
(1) ما بين معقوفين عن «ج» و «ك» .
(2) تفسير الطبري: 23/ 70 ، ومعاني القرآن للزجاج: 4/ 308 ، وتفسير البغوي: 4/ 30.
(3) نقل المؤلف - رحمه اللّه تعالى - هذا القول في كتابه وضح البرهان: 2/ 229 عن الحسن رحمه اللّه.
(4) نقله المؤلف في وضح البرهان: 2/ 230 عن الضحاك.
وذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 418 ، والقرطبي في تفسيره: 15/ 92 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: (335 ، 336) : «يريد علم النجوم ، أي في مقياس من مقاييسها ، أو سبب من أسبابها ، ولم ينظر إلى النجوم أنفسها. يدل على ذلك قوله: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ، ولم يقل: إلى النجوم. وهذا كما يقال: فلان ينظر في النجوم ، إذا كان حسابها ، وفلان ينظر في الفقه والحساب والنحو.
وإنما أراد بالنظر فيها أن يوهمهم أنه يعلم منها ما يعلمون ، ويتعرف في الأمور من حيث يتعرفون ، وذلك أبلغ في المحال ، وألطف في المكيدة ...».
(5) قال الزجاج في معانيه: 4/ 308: «و إنما قال: إِنِّي سَقِيمٌ ، لأن كل واحد وإن كان معافى فلا بد أن يسقم ويموت ، قال اللّه تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، أي: إنك ستموت فيما يستقبل ، كذلك قوله: إِنِّي سَقِيمٌ ، أي سأسقم لا محالة» .
وانظر أقوال العلماء في توجيه هذه الآية في تأويل مشكل القرآن: 336 ، وتفسير الطبري:
23/ 71 ، وتفسير الماوردي: 3/ 418 ، وتفسير الفخر الرازي: 26/ 148. []