وقال أمية بن أبي [الـ] صلت: 1025 - وكيف أعد الشاء مالاً وربما أتى سبع يغدو عليها فتشعب 1026 - أو الإبل اللاتي إذا الشمس أشرقت عليها فماتت كلهن حين تغرب. (فقال إني سقيم) [89] أي: خلقت للموت ، فأنا سقيم أبداً. وقيل: إنه استدل بها على حدوث سقم في بدنه. والأولى القول الأول ، وذلك أنه أراد أن يتأخر عن عيد لهم ، ليتم كيده في أصنامهم ، [فاعتذر] بالسقم على تأويل أن المخلوق للموت والأسقام ، سقيم أبداً ، صحته داء ، وسلامته عناء قال لبيد:
1027 - كانت قناتي لا [تلين] لغامز فألانها الإصباح والإمساء 1028 - ودعوت ربي بالسلامة جاهداً ليصحني فإذا السلامة داء. وقال حميد بن ثور: 1029 - أرى بصري قد رابني بعد صحة وحسبك داء أن تصح وتسلما 1030 - فلن يلبث العصران يوم وليلة إذا تمما أن يدركا ما تيمما. وقال آخر: 1031 - لعمرك [ما الدنيا] بدار إقامة إذا زال عن عين البصير غطاؤها 1032 - وكيف بقاء المرء فيها وإنما ينال بأسباب الفناء بقاؤها.
وفي معاني هذه الأبيات ، وفي قولهم: 1033 - كل يدور على البقاء بجهده وعلى الفناء يديره الأيام/.وقولهم: 1034 - يميتك ما يحييك في كل ساعة ويحدوك حاد يريد بك الهزءا. وغير ذلك. قالت الحكماء: إن تحلل الرطوبة التي منها خلقنا - وهو المني - والرطوبة الخاصة منها [لغذاء] القلب - وهي رطوبة دهنية لذيذة ملساء هي لنار القلب كالدهن [لشعلة] السراج - دائم أبداً ، بسببين: بالهواء المحلل من خارج ، وبالحرارة الغريزية وبالغريبة من داخل. وهذه الأسباب متعاونـ [ـة] على التجفيف أولاً أولاً.